تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٢٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو هُرَيْرَةَ، قَالَ:

«لَمَّا افْتُتِحَتْ مَكَّةُ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَن مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِيَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، حَرَامٌ لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتَهَا إِلَاّ مُنْشِدٌ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا يُقَادُ وَإِمَّا يُفْدَى.

فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ: أَبو شَاه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبُوا لأَبي شَاه.

ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي مَسَاكِنِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَاّ الإِذْخِرَ» (١) .

• وفي رواية (٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِد، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ أَهْلَ الْقَتِيلِ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَّا الإِذْخِرَ» (٣) .

(١) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٦٠٣٣) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن أشعث، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن سماعة، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، به.

(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٠٧٦) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة، به.

(٣) أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٣ · ص ٦١٠