١٩٦٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
«لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ، وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ، لِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِي، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الأَنصَارِ، إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالُوا: ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَدَخَلَا، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ، وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ» (١) .
• وفي رواية (٢): «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُعْرَفُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ قَالَ: هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ، نَزَلَا الْحَرَّةَ، وَبَعَثَا إِلَى الأَنصَارِ، فَجَاؤُوا، فَقَالُوا: قُومَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ.
قَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ ﷺ» (٣) .
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤١٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٢٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.
(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، وأبو يَعلَى.