تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٠٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً، إِلَّا أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا، فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ.

قَالَ هِشَامٌ (١): فَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتِ:

«الْحُمْسُ، هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ» (٢).

(١) هشام؛ هو ابن عروة بن الزبير بن العوام، راوي الحديث عن أبيه، عن عائشة.

(٢) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٤٣ (٢٩٢٧) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ١ · ص ١٠٢٦