تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقضى عنه» (1).

ومما يجعل الأمر مهمًا وخطيرًا أن المدين يحرم من دخول الجنة إن مات وعليه دين فرط في قضائه حتى يقضى عنه، ففي مسند أحمد من حديث سعد بن الأطول - رضي الله عنه - قال: مات أخي وترك ثلاث مائة دينار، وترك ولدًا صغارًا، فأردت أن أنفق عليهم، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أخاك محبوسٌ بدينه، فاذهب، فاقض عنه». قال: فذهبت، فقضيت عنه، ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، قد قضيت عنه، ولم يبق إلا امرأةً تدعي دينارين، وليست لها بينةٌ. قال: «أعطها، فإنها صادقةٌ» (2).

ولعظم ذنب الدين لم يغفره الله حتى للشهيد إلا بسداده، ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «يغفر للشهيد كل ذنبٍ إلا الدين» (3).

بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على الجنازة إن لم يكن

(1) رواه الترمذي (1079)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6779).

(2) رواه أحمد (17227)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1550).

(3) رواه مسلم (1886).

ماذا بعد الممات · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا بعد المماتص ٢١