تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحكي لنا ذلك، فتقول: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول: «لا إله إلا الله إنَّ للموت سكرات!» [رواه البخاري].

وللترمذي: «اللهم أعني على غمرات الموت! وسكرات الموت!». أخي: ما أعظم سكرات الموت! وما أشد كرباته! أبعد رسول الله - ﷺ - يُرجى لأحد أن يشرب كأس الموت صافيًا؟ !

(فمثِّل نفسك يا مغرور وقد حلَّت بك السكرات! ونزل بك الأنين والغمرات! فمن قائل يقول: إن فلانًا قد أوصى، وماله لا يُحصى!

ومن قائل يقول: إن فلانًا ثقل لسانه. فلا يعرف جيرانه! ولا يكلِّم إخوانه!

فكأني أنظر إليك تسمع الخطاب، ولا تقدر على رد الجواب!

ثم تبكي ابنتك وهي كالأسيرة وتتضرع وتقول: حبيبي! أبي! من ليتمي من بعدك؟ ! ومن لحاجتي؟ !

وأنت والله تسمع الكلام! ولا تقدر على رد الجواب!

وأقْبَلتِ الصُّغرى تُمرِّغُ خدَّها ... على وجْنتي حينًا وحينًا على صَدْري

وتَخمشُ خدَّيها وتَبكي بحُرْقةٍ ... تُنادي: أبي إني غُلِبْتُ على الصَّبْر

ماذا أعددت للموت · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ماذا أعددت للموتص ٨