تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرِّضا بالكَفاف، والتكاسل في العبادة).

أخي: ألا تنضم إلى قافلة أهل البصائر؟ ! الذين كان ذكر الموت شعارهم .. ومحاسبة النفس دثارهم .. فهنيئًا أخي لمن كان في ركابهم! وها هم يمرُّون فيملؤون النفس عظَة وذِكرى ..

* فهذا سفيان الثَّوري رحمه الله كان إذا ذكر الموت لا ينتفع به أيامًا! فإن سئل عن شيء قال: لا أدري! لا أدري!

* وقال التيمي رحمه الله: (شيئان قطعا عني لذَّة الدنيا: ذكر الموت! وذكر الموقف بين يدي الله تعالى!).

* ونظر ابن مطيع رحمه الله ذات يوم إلى داره فأعجبه حسنها! فبكى وقال: والله لولا الموت لكنتُ بك مسرورًا! ولولا ما نصير إليه من ضيق القُبور! لقرَّت بالدنيا أعيننا، ثم بكى بكاءً شديدًا حتى ارتفع صوته!

* وكان محمد بن واسع رحمه الله إذا أراد أن ينام قال لأهله قبل أن يأخذ مضجعه: أستودكم الله! فلعلَّها أن تكون منيَّتي التي لا أقوم فيها! فكان هذا دأبه إذا أراد النَّوم.

أخي المسلم: تلك هي حال الصالحين؛ عرفوا أن لهم يومًا يفارقون فيه دار الغرور! فتذكَّروا ساعة الرَّحيل .. وأعدُّوا الزَّاد للسَّفر الطويل ..

ماذا أعددت للموت · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ماذا أعددت للموتص ١٥