تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر

التكفير هذا الحكم الشرعي الهام، والذي تترتب عليه العديد من المسائل، كمسائل الإمامة والمواريث والزواج والطلاق والذبائح والولاء والبراء وإباحة الدم والمال وغيرها، فكما هو معلوم، فانّه من أعظم الظلم أ، نساوي بين المتفرقين ونماثل بين المتساويين، فلا يجوز لنا أن نعطي الكافر حكم المسلم، ولا أن نعطي المسلم حكم الكافر، وهذا الأمر لم تضبطه كثير من الفرق الإسلاميّة، فالخوارج والمعتزلة غلو فيه، والمرجئة فرّطوا فيه، أمّا أهل السنّة فوضعوا له ضوابط وقيود شرعيّة وجب على المسلم تعلّمها حتى يكون الأمر منضبطاً عنده.

تعريف الكفر

لغةً

هو الستر والتغطية، فسمّي الليل كافراً لأنّه يستر، وسمّي الفلّاح كافراً لأنّه يغطّي البذار ..

ولا نستطيع أن نقول أن معنى الكفر لغةً هو الجحد كما قالت المرجئة، فلكل كلمة في اللغة أصل لغوي شامل لكل المعاني، فالأصل اللغوي لكلمة الكفر هي (الستر والتغطية) أمّا الجحد هو أحد مشتقّات هذا الأصل.

اصطلاحا

لا نقصد بالتعريف دائماً التعريف الحدّي أو المنطقي (الجامع المانع)، فالهدف من التعريف هو الإيضاح والتبيين، فإذا وضعنا تعريفاً حدّينا لمسألة ما، ولم يكن هذا التعريف واضحاً، فلا فائدة منه.

يقول أبو بكر الرازي: "الشيء الوحيد الذي لم استطع تعريفه هو الكفر"، وذلك لصعوبة ضبط تعريف جامع مانع للكفر، فيجب علينا بالبداية فهم حقيقة الكفر ونشوئه، ومن خلالها سنصل إلى التعريف

حقيقة نشوء الكفر

قال الله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾، قال شيخ الإسلام: أي صدقاً في الأخبار، وعدلاً في الأحكام.

والواجب تجاه الأخبار هو تصديقها كما جاءت (إجمالاً بما يجب فيه الإجمال، وتفصيلاً في ما يجب فيه التصديق).

أمّا الأحكام فالواجب تجاهها الالتزام أو إنشاء الالتزام، وهذا ما يميّز أهل السنّة عن المرجئة، فالمرجئة حصروا الدين في

مادة العقيدة والمنهج · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مادة العقيدة والمنهجص ٨٨