تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد قرأتُ قصصًا أليمةً عمَّا يُصيب الرجال والنساء والأطفال في أثناء الحروب من أسًى وضياعٍ يَهتكانِ الأستار ويَسترخصان العار! ورأيت صُورًا قابضةً مُبكيةً للجُثث على عرض الطريق أو تحت الأنقاض، أمْسَتْ رُفاتًا هامدًا وولَّتْ عنها بشاشة الحياة وآمَالُها العِراض، إن الحرب شيءٌ كريه حقًّا، والوَيْلُ للمُجرمين الذين يُشعلون نارها ويَحتقرون آثارها. وفي الأديان السماوية كلِّها لم يأذنِ اللهُ بحربِ عُدوان، وإنما أذِن في حربٍ تُحْمَى بها الحقوق وتُصان الحقائق، وتبقى فيها بيوتُ الله قائمةً لعبادته وحده، وفي قراءةٍ صحيحة يقول الله تعالى: (ولولَا دَفْعُ اللهِ الناسَ بعضَهُمْ ببَعْضٍ لهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وبِيَعٌ وصَلَوَاتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فيهَا اسمُ اللهِ كَثِيرًا) (الحج: 40).

ورَبُّ البيت لا يُطالب بالاستسلام للِّصِّ المُغير إيثارًا للسلام، وصاحب العقيدة لا يُكَلَّفُ بتركها تحت بَرِيق السيوف‍‍!

وإذا خلَصت النِّيَّاتُ يُمكن إقامة مؤسسات عالَمية للحفاظ على السلام، بعد غسل النفوس من الأثَرة والبغي، وإشعارها بأنها أوَّلًا وآخِرًا مِن الله بدأت وإليه تَصِيرُ.

مائة سوأل عن الإسلام · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مائة سوأل عن الإسلامص ٤٢١