( ... الرازي - التفسير الكبير
(قال تعالى في سورة الأحزاب 37: (فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً) كان يقال: زيد بن محمد حتى نزل: (ادعوهم لآبائهم) فقال: أنا زيد بن حارثة، وحرُم عليه أن يقول: أنا زيد بن محمد. فلما نزع عنه هذا الشرف وهذا الفخر، وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بخصيصة لم يكن يخص بها أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أنه سماه في القرآن فقال تعالى: (فلما قضى زيد منها وطراً). ومن ذكره الله تعالى باسمه في الذكر الحكيم حتى صار اسمه قرآناً يتلى في المحاريب، نوه به غاية التنويه، فكان هذا تأنيس له وعوض من الفخر بأبوة محمد صلى الله عليه وسلم له.
( ... عبدالرحمن السهيلي - الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام
(قال تعالى في سورة الأحزاب 60: (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض لنغرينك بهم ثم لايجاورونك فيها إلا قليلاً) في الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل على ذلك بقاء المنافقين معه صلى الله عليه وسلم حتى مات، والمعروف من أهل الفضل إتمام وعدهم وتأخير وعيدهم.
( ... القرطبي - الجامع لأحكام القرآن
(قال تعالى في سورة سبأ 10: (ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد* أن اعمل سابغات وقدر في السرد) في هذه الآية دليل على مشروعية تعلم أهل الفضل الصنائع وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم، بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم عن غيرهم، وكسب الحلال الخلي عن الامتنان.
( ... القرطبي - الجامع لأحكام القرآن