تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المعلمي أيضاً في مقدمته لكتاب (الفوائد المجموعة) (ص9) : (صيغ الجرح والتعديل كثيراً ما تطلق على معانٍ مغايرةِ لمعانيها المقررة في كتب المصطلح . ومعرفة ذلك تتوقف على طول الممارسة واستقصاء النظر)(1) .

وقال مؤلفا (تحرير التقريب) الشيخ شعيب الأرنؤوط والدكتور بشار عواد معروف الأعظمي (1/43-44) عقب شيء ذكراه : (وهذا يدل من غير شك أن أهل العلم لم يتفقوا على تعابير بعينها في تلك الأعصر ، مما يتعين [أي بسببه] دراسة ألفاظ كل عالم منهم على حدة وتحديد مراده من ألفاظه ؛ وكثير من هذه الألفاظ هي ألفاظ وصفية لا اصطلاحية) . قلت : هذه الجملة الأخيرة تنبيه جيد صحيح .

(2)

شروط الكتاب في موضوعه وفي مادته

لقد جمعتُ في هذا المعجمِ - كما سترى بإذن الله - أكثرَ مصطلحات المحدثين ، وحاولت أن أقارب الاستيعاب ما استطعت، وأن أستوفيَ منها ما تشتد الحاجةُ إلى معرفته ، وبينتُ معانيَها عندَهم ، بطريقة سهلة مختصرة تارةً ومبسوطةً تارةً أخرى.

وكنت فيما كتبتُه من تعريفات وتعليقات متثبّتاً حريصاً على التحقيق ، وتحرير العبارة، وتوضيح الإشارة ، مهما تيسر لي ذلك.

ولقد أدخلتُ في هذا المعجم - من باب الإلحاق والتوسع والتجوز - كثيراً من عبارات المحدِّثين التي لا تدخل في جملة مصطلحاتهم ، وإنما ذكرتها لأشرح معانيها إذا كانت مشكلة أو مبهمة ، أو لأنبه على فوائدها إذا كان استنباط تلك الفوائد مما قد يخفى على كثير من طلبة هذا الفن .

(1) وكما دعا المعلمي إلى إعادة النظر في معاني اصطلاحات المتقدمين عند المتأخرين ، دعا إلى مثل ذلك في القواعد فقال في الموضع المذكور : (القواعد المقررة في مصطلح الحديث منها ما يذكر فيه خلاف ولا يحقق الحق فيها تحقيقاً واضحاً ، وكثيراً ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيراً ؛ وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى ممارسة طويلة لكتب الحديث والرجال والعلل مع حسن الفهم وصلاح النية) .

لسان المحدثين · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٩٦