وقال الجرجاني في (التعريفات) (ص39) : (التعريف عبارة عن ذكر شيء تستلزم معرفته معرفة شيء آخر) ؛ انتهى .
التعقيبة :
التعقيبة هي الكلمة التي كانت قديماً تكتب في أسفل كل صفحة ثانية من كل ورقة من الكتاب ، تحت آخر السطر الأخير منها ؛ وتعاد مرة أخرى في أول الصفحة الأولى من الورقة التالية ، فوق أول السطر الأول منها ؛ لتدل على أن الكلام متصل وعلى أنه لم يسقط شيء من الأوراق بين الصفحتين أي بين ورقتيهما .
وقد استعملتْ هذه الطريقة في كتابات الناسخين القدماء(1) ؛ وفي المطبوعات القديمة أيضاً(2).
التعليق :
التعليق له معانٍ كثيرة منها هذه المعاني الأربعة :
الأول : حذف المصنف أول إسناد الحديث؛ ويأتي تفصيل هذا المعنى ؛ فهو الأهم هنا.
الثاني : الشرح المختصر أو الحاشية، ويسمى أيضاً (التعليقة) ؛ وانظر (التعليق على الكتاب أو الكلام) .
الثالث : تعليق الخط ، وهو خلط الحروف الذي ينبغي تفريقها؛ وانظر (تعليق الخط) .
الرابع : جعل حصول الأمر متوقفاً على حصول غيره ، ومعتمِداً عليه كتوقُّفَ الشيء على شرطه ، فيقال : هذا الأمر معلق على كذا من الأمور .
(1) وكأن الذي دعاهم إلى هذه الطريقة هو عدم ترقيمهم للصفحات ، ولعلهم لم يكونوا يرغبون في الترقيم لأن كثيراً منهم كان في كثير من الأوقات يزيد في كتابه أو ينقص منه .
(2) قال أحمد محمد شاكر في خطبة تحقيق (لباب الآداب) للأمير أسامة بن منقذ (ص4) في أثناء كلام له :
(وهذه الكلمة التي تكتب في أسفل الصفحة تسمى في اصطلاح الناسخين القدماء (التعقيبة) ، وهي تعاد مرة اخرى في أول الصفحة التالية لتدل على أن الكلام متصل ، وعلى أنه لم يسقط شئ بين الصفحتين ، ولا تزال هذه الطريقة مستعملة في المطبوعات القديمة وبعض المطبوعات الحديثة ، وهي معروفة إلى الآن في الأوساط العلمية الأزهرية وغيرها) .