تخريج الساقط :
هو استدراك ما سقط من الناسخ بكتابته في حاشية الصفحة مع الإشارة إلى موضعه من الأصل ؛ ويسمى أيضاً التخريج على الحواشي ؛ قال القاضي الحسن بن عبدالرحمن بن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل) (ص606-607) تحت هذه الترجمة (التخريج على الحواشي) ما نصه :
(أجوده أن يُخَرَّجَ مِن موضعه حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية ، ويُكتب في الطرف الثاني حرفٌ واحد مما يتصل به في الدفتر ، ليدلَّ أن الكلام قد انتظم ) ؛ انتهى .
وقال القاضي عياض في (الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع) (ص162-165) : تحت هذا الباب (باب التخريج والإلحاق للنقص) ما يلي :
(أما تخريج المُلْحَقات لما سقط من الأصول فأحسن وجوهِها ما استمر عليه العمل عندنا من كتابة خط بموضع النقص صاعداً إلى تحت السطر الذى فوقه ، ثم ينعطف إلى جهة التخريج في الحاشية ، انعطافاً يشير إليه ، ثم يبدأ في الحاشية باللَّحَقِ مقابلاً للخط المنعطف بين السطرين ، ويكون كتابها صاعداً إلى أعلى الورقة حتى ينتهى اللحق في سطر هناك أو سطرين أو أكثر ، على مقداره ؛ ويكتب آخره ﴿صح﴾ ، وبعضهم يكتب آخره بعد التصحيح ﴿رجع﴾ ، وبعضهم يكتب ﴿انتهى اللحَق﴾ .
واختار بعض أهل الصنعة من أهل أفقنا - وهو اختيار القاضي أبي محمد بن خلاد من أهل المشرق ومن وافقه على ذلك - أن يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به من الأم ، ليدل على انتظام الكلام ؛ وقد رأيت هذا في غير كتاب بخطِّ مَن يُلتفتُ إليه ، وليس عندى باختيارٍ حسَنٍ ، فربَّ كلمة قد تجىء في الكلام مكررةً مرتين وثلاثاً لمعنى صحيح ، فإذا كررنا الحرف آخر كلِّ لحق لم يؤمَن أن يوافق ما يتكرر حقيقة أو يشكل أمره ، فيوجب ارتياباً وزيادة إشكال .
والصواب التصحيح عند آخر تمام اللحق ؛ ولا فرق بين آخر سطرٍ من اللحق وبين سائر سطور الكلام في انتظام اللحق .