تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتحويق في عرف النُسّاخ والوراقين هو جعل بعض الكلام المكتوب بين نصفي دائرة ؛ انظر (علامات اختلاف الروايات) ، و (الضرب) .

وأما في علم الخط فالتحويق كما قال أبو حيان التوحيدي (إدارة الواوات والفاءات والقافات وما أشبهها مصدَّرةً وموسَّطة وومذنَّبةً بما يكسبها حلاوةً ويزيدها طلاوةً)(1) .

التخرّج :

تستعمل هذه الكلمة في عُرف الطلبة وأصحاب الدراسات الرسمية للتعبير عن إنهاء الطالب مرحلة من مراحل الدراسة ، كالدراسة الجامعية ، أو غيرها ؛ وهو استعمال شائع مشهور .

ومن لطيف ما يُنبّه عليه في هذا الموضع أن العالم اللغوي مصطفى جواد قال في كتابه (قل ولا تقل) (ص45) : (قل : تخرَّج فلان في الكلية الفلانية؛ ولا تقل: تخرج من الكلية الفلانية ) ، ثم ذكر دليل ذلك ، وما أحوجنا في أزمنة الفُوضى اللغوية هذه إلى مطالعة كتب التصحيح اللغوي ، واجتناب ما تنهى عنه ما لم يتبين في شيء من ذلك النهي أنه غير صحيح .

التخريج :

التخريج له في اصطلاح المحدثين معنيان :

المعنى الأول : رواية الحديث بسنده، فيقال مثلاً : (خرجه البخاري في صحيحه) ، ويقال : (هذا الحديث من تخريج البخاري في صحيحه)، والمراد أنه رواه فيه مسنداً ، فكلمة خرجه هنا مرادفة لكلمة أخرجه ، وهي مستعملة بهذا المعنى قديماً وحديثاً .

وهذا المعنى تفرع عنه عند المتوسطين والمتأخرين معنى أخصُّ منه ، فصار من معاني التخريج عندهم إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه ، أو غيرهم ، بأسانيدهم ، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين ، مع بيان البدل والموافقة ونحوهما من أنواع العلو النسبي .

وقد يُتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج .

وكان هذا المعنى شائعاً عند المتوسطين والمتأخرين .

(1) رسالة في علم الكتابة ، لأبي حيان التوحيدي (ص9) .

لسان المحدثين · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٩٨