أو كما قال :
كان جماعة ممن يلتزم الرواية باللفظ يقول عقيب الحديث الذي يرويه بمعناه أو الحديث الذي يخشى أنه وهم فيه أو في لفظه : (أو كما قال) ، أو يقول : (أو نحوه)، أو يقول : (أو شبهه)، وما أشبه ذلك من العبارات الدالة على التردد والتوقي والتبرؤ من دعوى الإتيان بألفاظ الحديث على وجهها .
وقد كان قومٌ من الصحابة يفعلون ذلك ، وهم أعلم الناس بمعاني الكلام ، خوفاً من الزلل ، لمعرفتهم بما في الرواية بالمعنى من الخطر .
أوثق الناس :
هذه اللفظة تعبر - كما هو واضح - عن أعلى مراتب التعديل .
أوثق عندي من نفسي :
من قال هذه الكلمة في بعض المحدثين - ويكون غالباً من أقرانه - فإنما يريد بها الثناء البالغ عليه وتوكيد توثيقه ، وهو كأنما عنى بهذه العبارة أنه إذا خالفه ذلك المحدث الثقة فإنه لشدة وثوقه به يترك ما كان يجزمُ هو به ويصير إلى ما يقوله ذلك الثقة .
أوقفه :
يقال : أوقف الخبر : أي رواه موقوفاً غير مرفوع ؛ وكذلك (وَقَفَه) ، بتخفيف القاف ؛ انظر (الوقف) .
ويقال : أوقف الراوي شيخَه ، أي استوقفَه في أثناء روايته الحديثَ ليستفسره عن تصريح مدلس ، أو غيرِ ذلك ، انظر (التوقيف) و(الخبر) .
أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس :
التصحيف في الكلمات التي ليست بأسماء أعلام قد يكون الأمر فيها سهلاً ، أحياناً ، فإنه كثيراً ما يستدل الفطن إلى صوابها بالقياس ، أو بالسياق ووجه الكلام ، أو بغير ذلك ، وهذا بخلاف الأسماء فلا شيء من ذلك يدل عليها ؛ أسند العسكري في (أخبار المصحفين) (ص33) إلى علي بن المديني قال : (أشد التصحيف التصحيف في الأسماء) .
وقال الخطيب في (الجامع) (1/416) تحت باب (تقييد الأسماء بالشكل والإعجام حذراً من بوادر التصحيف والإيهام) ما نصه :