تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- أن ينبه على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه أو علته إن كان معلولاً ، وعلى ما فيه من علو وجلالة في الإسناد وفائدة في المتن أو السند كتقديم تاريخ سماعه وانفراده عن شيخه وكونه لا يوجد إلا عنده .

6- أن يبين ضبط ما يُشكِل من الأسماء الواردة في السند أو المتن ، وكذلك الألفاظ الغربية ، يضبطها ويبين معناها ، وأيضاً المعاني الغريبة والمستشكَلة الواردة في المتن يشرحها ويحل إشكالها .

قالوا : ويستحب له أن يجمع في إملائه الرواية عن جماعة من شيوخه - ولا يقتصر على شيخ واحد - مقدِّماً أرجحهم بعلو سنده أو غيره ، ولا يروي إلا عن المقبولين من شيوخه .

وكان من عادة كثير منهم أن يختم مجلس الإملاء بشيء من طُرَف الأشعار وحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها ، وأولاها عند أكثرهم ما كان في أبواب الزهد والآداب ومكارم الأخلاق

إمام :

الإمامة تعني أن يكون الرجل متبعاً في علمه موثوقاً بمسلكه، له منزلة عظيمة بين أهل العلم والصلاح ؛ ولذلك لا ينبغي التساهل في إطلاق هذه اللفظة على من لا تليق بحاله.

ووصفُ الرجلِ بهذه الكلمة ، أو اشتهاره بها ، لا يلزم منه أن يكون حافظاً من حفاظ الحديث، بل ولا يلزم منه أن يكون متقناً ضابطاً لما يرويه، وذلك لما حصل عند العلماء والناس من تسهُّل في إطلاق هذه الكلمة.

وقد تسهَّل كثير من المعاصرين والمتأخرين في إطلاق لفظة (الإمام) على من لعله لا يستحقها ؛ قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في (الشرح الممتع على زاد المستقنع) (1/16) معلقاً على قول صاحب (زاد المستقنع) في وصفه العلامةَ الجليل موفق الدين بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى بكلمة (الإمام) :

لسان المحدثين · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٢١