وبغية الوصول إِلَى الحكم الصائب تتبعنا طرق هَذَا الْحَدِيْث ، فوجدنا سبعة من أصحاب سهيل رووه عن سهيل خالفوا في رواياتهم رِوَايَة شعبة ، وهم :
جرير بن عَبْد الحميد بن فرط الضبي ، عِنْدَ مُسْلِم(1) ، والبيهقي(2).
حماد بن سلمة ، عِنْدَ أَحْمَد(3) ، والدارمي(4) ، وأبي داود(5).
خالد بن عَبْد الله الواسطي ، عِنْدَ ابن خزيمة(6).
زهير بن معاوية ، عِنْدَ أبي عوانة(7).
عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي ، عِنْدَ التِّرْمِذِيّ(8) ، وابن خزيمة(9)، وابن المنذر(10).
مُحَمَّد بن جعفر ، عِنْدَ البَيْهَقِيّ(11).
يَحْيَى بن المهلب البجلي ، عِنْدَ الطبراني في "الأوسط" (12).
ورِوَايَة الجمع أحق أن تتبع ويحكم لها بالسلامة من الخطأ .
ولا يطعن هَذَا في إمامة شعبة ودينه ، فهذا أمر وهذا أمر آخر ، ومن ذا الَّذِي لا يخطئ .
ولا يشترط أن يَكُوْن لفظ الْحَدِيْث المختصر موجوداً في الْحَدِيْث المختصر مِنْهُ ، بَلْ يكفي وجود المعنى، إِذْ لربما اختصر الرَّاوِي الْحَدِيْث، ثُمَّ رَوَى اللفظ المختصر بالمعنى ، فَلاَ يبقى رابط بَيْنَهُمَا سوى المعنى ، وهذا ما نجده في حديثنا هَذَا ، وبه يندفع اعتراض ابن التركماني ومن قلّده) . انتهى كلام الدكتور ماهر حفظه الله.
(1) في (صحيحه) (1/190) (362) (99) .
(2) في (سننه) (1/117) .
(3) في (مسنده) (2/414) .
(4) في (سننه) (727) .
(5) في (سننه) (177) .
(6) في (صحيحه) (24) و (28) .
(7) في (مسنده) (1/267) .
(8) في جامعه (75) ، وسياق الإِمَام التِّرْمِذِيّ للرواية المختصرة وتعقيبه بالرواية المطولة ، ينبه بِذَلِكَ ذهن الباحث عَلَى وجود كلتا الرِّوَايَتَيْنِ ، لا أنَّهُ صحح كلا الرِّوَايَتَيْنِ !!!
(9) في صحيحه (24) .
(10) في الأوسط (149) .
(11) في سننه 1/161 .
(12) 2/157 (1565) .