تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث ، تقول : استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك وأرضك ، فكذلك طالب العلم يستجيز العالم أي يسأله أن يجيزه علمه فيجيزه إياه ؛ فعلى هذا يجوز أن يقال : أجزت فلاناً مسموعاتي أو مروياتي متعدياً بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية ، ولكن من جعل الإجازة إذناً وإباحة وتسويغاً - وهو المعروف - فيقول : أجزت له رواية مسموعاتي ، ومتى قال : أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف كما في نظائره .

وقيل : الإجازة مشتقة من التجوز وهو التعدي فكأنه عدى روايته حتى أوصلها للراوي عنه .

الإجازة العامة :

قال العلامة المعلمي في ترجمة الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني ، في التنكيل (ص122-123) :

(ولكن من أقسام الإجازة الإجازة العامة ، بأن يجيز الشيخ للطالب جميع مروياته أو جميع علومه ؛ فينبغي التثبت في روايات العاملين بهذه الإجازة ؛ فإذا ثبت في أحدهم أنه لا يروي بها إلا ما ثبت عنده قطعاً أنه من مرويات المجيز ، فهذا ممن يوثق بما رواه بالإجازة .

وإن بان لنا أو احتمل عندنا أن الرجل قد يروي بتلك الإجازة ما يسمع ثقة عنده يحدث به عن المجيز فينبغي أن يُتوقف فيما رواه بالإجازة ، لأنه بمنزلة قوله : حدثني ثقة عندي ، وإن بان لنا في رجل أنه قد يروي بتلك الإجازة ما يسمع غيرَ ثقة يحدث به عن المجيز فالتوقف في المروي أوجب .

فأما الراوي فهو بمنزلة المدلس عن غير الثقات فإن كان قد عرف بذلك فذاك ، وإلا فهو على يدَيْ عدلٍ) .

وانظر (أخبرنا) و (تدليس الإجازة) .

الإجازة على الإجازة :

هي أن يجيز المحدث لغيره رواية ما أجيز هو به .

الأجزاء الحديثية :

الأجزاء جمع جزء، والجزء الحديثي هو الكتيب(1) الذي يجمع فيه مؤلفه أحاديث تكون في الغالب متحدة في موضوعها أو راويها أو بعض صفاتها المتنية أو السندية .

(1) أو الوريقات ، أو الورقة.

لسان المحدثين · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٨٩