تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ -قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ-: وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا -ﷺ-. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٧٩١].

٨٨٥ - [١٨] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: "لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٥/ ٣١٠].

٨٨٦ - [١٩] وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالزَّانِي وَالسَّارِقِ؟ " -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ فِيهِمُ الْحُدُودُ- قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. . . . .

ــ

ولو جعل شاملًا للاعتدال لكان أحسن، و(ما) في قوله: (ما صليت) نافية، ويحتمل للاستفهام.

وقوله: (غير الفطرة) أي: السنة والدِّين، وفي هذا مبالغة وتشديد على ترك ذلك.

٨٨٥ - [١٨] (أبو قتادة) قوله: (أسوأ الناس سرقة. . . إلخ) شبّه فعلَه للصلاة غير تامة الركوع والسجود بأخذ إنسانٍ مالَ غيرِه خفيةً، وهذا يأخذ حقه وينقص ثوابه، وإنما كان أسوأ لأن فيه ضررًا محضًا من غير نفع، وضررًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فبقتله حدًّا، أو إطالة حبسه وسجنه وزجره وتعزيره على اختلاف بين الأئمة بخلاف سرقة المال.

٨٨٦ - [١٩] (النعمان بن مرة) قوله: (قبل أن تنزل فيهم الحدود) أي: آياتها، أو (تنزل) بمعنى تشرع.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٩