تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: 59 - 61].

قال ابن عباس: «السمد هو الغناء بالحميرية، واسمدي لنا غَنِّي لنا».

وليس هذه الآيات الثلاث هي التي تدلُّ على تحريمه، بل هناك آيات أُخر تدلُّ على تحريم الغناء بطريقة التضمين والالتزام؛ مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: 9]. فإذا كانت الأموال والأولاد محرَّمة إذا ألهت عن ذكر الله، فما بالك بالغناء وهو محرمٌ في الأصل؟

أما سُنَّة المختار - عليه الصلاة والسلام - فاسمع إلى البشير النذير والسراج المنير، إلى مَن لم يدع خيرًا إلا بيَّنه لنا، ولا شرًّا إلا حذَّرنا منه، اسمع له وهو يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوامٌ إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبتهم الله ويضع العلم عليهم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة».

لقد ورد هذا الحديث في «صحيح البخاري» أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى، ففي قوله: «يستحلون» دليل على حرمتها؛ إذ استحلوا المسخ والعذاب لمَّا استحلوا ما حرَّم الله، ومنها اللهو والطرب ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46].

لهو الحديث · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لهو الحديثص ٤