طريقًا شرعيًا حلالاً نظيفًا يقضون به وطرهم، ويحفظون به نسلهم، ويلبون به نداء الفطرة بين الجنسين، لتأخذ النفس حظها من المتعة الشريفة. قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
وقال سبحانه في الحث على النكاح: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: 32].
وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 3].
وحثّ سبحانه على نكاح الإماء المؤمنات لمن لم يجد مهر المؤمنة الحرة، فقال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: 25].
بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن المرء يُثاب على جماع زوجته وإعفافها وإمتاع نفسه وزوجته، فعن أبي ذر - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وفي بضع أحدكم صدقة» قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر» [رواه مسلم].
وعلى الجانب الآخر فقد حظر الإسلام اتباع الشهوات، والإغراق في طلبها، وأمر بالعفة وحث عليها، وأغلق جميع الأبواب التي تنشر الفاحشة وتفسد القلوب، وتدنئ الهمم، وتخرب المجتمعات والأمم. قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ