تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل الواقعي على هذا التقرير هو أن أصحاب منهج (المقاربات) أو المنهج الترضوي بدلاً من أن يتقدموا - أو على الأقل يرابطوا في مواقعهم وينتظروا ردة الفعل المقابلة على خطوتهم الأولى - صاروا يتقهقرون ويقدمون المزيد من التنازلات أملاً في كسب رضاء المقابل الذي لا يرضى ولن يرضى حتى تتبع ملته كاملة غير منقوصة وأول فقرة من فقراتها البراءة من الصديق والفاروق.

منهج غير واع لتشييع أهل السنة فارسياً:

حين تقيس المسافة بين نقطة البداية التي انطلق منها هؤلاء الترضويون، وبين ما وصلوا إليه ، وتستمر في النزول لرؤية نقطة النهاية في مسلسل التراجع تتيقن أن هذا (المنهج) ما هو إلا برنامج أو منهج غير واع لتشييع أهل السنة فارسياً، والواقع خير شاهد لمن كان له عقل يفكر ويحلل، وعينان تبصران وترصدان.

لقد كانت البداية من طرح مسألة الأسماء المشتركة و(النسب والمصاهرات) وهي خطوة جيدة ومطلوبة ينبغي أن تتبع بخطوات إيجابية. مثل بيان العلاقة بين علماء الأمة وأئمة المذاهب أو الفقهاء الكبار كالشافعي وجعفر وزيد ممن يمت بصلة قرابة إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - وبين غيرهم كأبي حنيفة وسعيد بن المسيب وأحمد بن حنبل وأمثالهم. ثم فضح الجريمة التاريخية الكبرى حين دخل الفرس على خط (أهل البيت) بعد القرن الثالث الهجري وانتهاء عصر الأئمة الكبار. ويستمر المسلسل صعدا في بيان التشيع الفارسي وأصوله وقواعده وأهدافه ورموزه والتفريق بينه وبين التشيع العربي الذي هو حب واقتداء وليس دينا آخر أو حزبا سياسيا. لكن هذا لم يحصل كما يفرضه المنطق ولوازم العمل الإصلاحي الثابت الواثق والشجاع المستند على قواعد صحيحة وله أهدافه الواضحة ومنهجه المدروس.

فما الذي حصل؟

كأن أصحاب هذا (المنهج) كانوا يتوقعون أنهم بمجرد عرضهم لموضوع (النسب والمصاهرات) سيكسبون الجولة فيرضى عنهم الرافضة ويأتون إليهم أفواجا أفواجاً مهللين مكبرين!

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٨٠