2 - وفي هذا جوازه، وقد تظاهرت عليه دلائك الكتاب والسنة. قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: 39].
3 - ومع هذا فالصبر والعفو أفضل، قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: 43].
وللحديث المذكور بعد هذا: «وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا» [رواه مسلم].
4 - واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «سباب المسلم فسوق».
5 - ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه، ما لم يكن كذبًا، أو قذفًا، أو سبًا لأسلافه، فمن صور المباح أن ينتصر ب «يا ظالم» «يا أحمق»، أو يا جافي أو نحو ذلك، لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف.
6 - قالوا: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته، وبرئ الأول من حقه، وبقي عليه إثم الابتداء، أو الإثم المستحق لله تعالى. اهـ[شرح صحيح مسلم 16/ 357].
وإذا تعدى المسبوب وتجاوز الحد وقع الإثم