أثار في الآونة الأخيرة كتاب : ( هرمجدون آخر بيان يا أمة الإسلام ) لمؤلفه أمين محمد جمال الدين ، اهتماماً واسعاً لدى الجماهير المسلمة بسبب ما تضمنه من آثار تحدثت عن ظهور المهدي قبل حلول العام 1430هـ ، والكتاب المذكور كتاب فيه حق قليل وباطل كثير، فضاع حقه في باطله، وشوهه المؤلف بتفسيراته وتأويلاته البعيدة .
فنحن إذ نقرر صحة بعض ما أورده الكاتب من علامات الساعة وأخبار الملاحم ، من خلال الأحاديث الثابتة في ذلك ، إلا أن القسم الأكبر من تفاصيل ذلك مما أورده الكاتب باطل مكذوب ، وقد استغل الكاتب تلك التفاصيل المكذوبة ليُنزلها على الواقع ، وليفسر بها إجمال الأحاديث الصحيحة وهذا منهج خطأ ؛ لأنه يوهم أن تلك الأحاديث لا تعني إلا ذلك المعنى الذي أخذه من الأحاديث المكذوبة ، وأنها تمثل الحديث عن واقعنا المعاصر فعلاً .
ومن أشنع ما اعتمد عليه الكاتب ذلك الكلام السمج الذي نسبه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – نقلاً عن كتابٍ لمؤلف أفاكٍ أثيم، ادعى أنه اطلع على مخطوط في تركيا ، يتضمن الحديث عن المهدي .
ولا يشك كل من شم رائحة العلم ، أن هذا الكتاب المدَّعى كذب وإفك ، جازى الله واضعه أسوأ الجزاء ، وجلله بالفضيحة والخزي في الدنيا والآخرة .
إن أدلة وضع تلك النقول على رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أكثر من أن تحصى :