تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أعلم ما الذي يجعل المؤلف يقع في هذا التناقض العجيب لأجل أن يسوِّق ما يريد الغرب تسويقه في العالم.

وبناءً على فهمي لصريح مدلول الكتاب والسنة أطمئن القراء بأن أرض فلسطين المباركة لن تكون أبداً مسرحاً للمنازلات النووية، وطبعاً هذا الفهم لا يتنافى مع احتمال وقوع حروب تقليدية طاحنة فيها، وكذلك لا يتنافى مع احتمال وقوع حروب نووية في غير الشام، لكن الشام على وجه الخصوص فلا يتصور ذلك؛ لأنها محط نظر الرحمن، وتحت كنفه وعنايته، فهي مركز البركة الإلهية، وعقر دار المسلمين في آخر الزمان، ومجمع الرحمة الملائكية.

إشكال قد يقع فيه بعض القراء والرد عليه:

قد يتساءل البعض ويقول بأننا نرى بعض ما يذكره المؤلف من إرهاصات للهرمجدون تقع فعلياً مما يجعلنا نأخذ بعين الاعتبار كلامه، وذلك بغض النظر عما يسوقه من أدلة.

وللإجابة على هذا الأشكال أقول يجب أن نفرق بين أمرين

الأمر الأول: ما ذكره المؤلف من أن الغرب يخطط للهرمجدون فهذا أمر واضح جلي، وهذه الإرهاصات التي نراها ما هي إلا بعض النتائج لهذه المخططات؛ لكن هذه المخططات لا تمثل تصوراً دينياً دقيقاً في الديانة النصرانية بقدر ما تمثل منهجاً منحرفاً لتطويع النصوص التوراتية والإنجيلية لمطامع سياسية، ومن هنا أنبه أن نقدي لمنهج الكتاب لا ينصب على نفي هذه المخططات، بل تركز على جانب واضح وهو منهج المؤلف في تمرير هذه المخططات بصورتها الممسوخة على الأمة الإسلامية وصبغها بصبغة عقائدية كأنها جزء من العقيدة الإسلامية.

و تصور الغرب لعقيدة الهرمجدون لم ينفرد هذا المؤلف بذكره، بل تكلم عنه كثيرون، كسفر الحوالي في كتابه يوم الغضب، والفرق بين سفر الحوالي في كتابه يوم الغضب، وبين أمين في كتابه الهرمجدون أن سفرَ قد طرح عقيدة الهرمجدون من

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٧١