كانت تعيش أزمة اقتصادية، وكانت كربلاء مثل بغداد والبصرة عبارة عن مكان أظهر فيه أصحاب السوق السوداء نشاطا كبيرا، وحتى يعيق علي رضا باشا هذا الأمر منع تداول وحدات النقد المختلفة في ولاية بغداد، وأمر بأن يكون التعامل بالعملة العثمانية فقط، وطلب الإذن من الباب العالي بسكّ العملة في بغداد، ولكنه لم يستطع حلّ المشكلة من خلال العملات الفضية التي حصل على إذن بسكّها، ولأن الحكومة العثمانية لم تسمح له بسكّ العلامات الذهبية استمرت الأزمة المالية في بغداد، أما بالنسبة لمشكلة الضرائب فقد تمكن علي رضا باشا من تسويتها بشكل نسبي، ثم عزل من منصبه في 1845 م، وعين واليا على الشام (1).
تولى محمد نجيب باشا منصب والي بغداد فيما بين (1842 ـ 1847 م) بعد علي رضا باشا، وأعطى محمد نجيب باشا أهمية كبرى لمساعي المركزية أي: ربط الولاية بالمركز في الفترة التي شغل فيها هذا المنصب، وقد عاشت كربلاء في عهده فترة انتقالية، فقد قضى محمد نجيب باشا بكل عنف على الثورات والاضطرابات التي ظهرت في كربلاء عام 1842 م، وعرفت تلك الأحداث في الوثائق باسم (حادثة كربلاء)،
(1) El ـ Bustani, a. g. t., s. 673. Gokhan Cetinsaya," Irak") XIX. Yuzyil (, DIA, Istanbul 2991, XIX, 39.
ولد علي رضا باشا في طربزون، وعمل متسلما في مغنيسا وموظفا في جمرك إزمير وأميرا لمنمن، وفي سنة 1828 م عمل كتخدا لرؤوف باشا والي حلب، وفي سنة 1829 م صار واليا لحلب بالإضافة إلى رتبة الوزارة ثم واليا لديار بكر سنة 1830 م، وفي سنة 1253 ه ـ 1837 م صار واليا لبغداد وشهرزور، ثم صار واليا لجدة سنة 1256 ه ـ 1840 م ثم واليا للشام سنة 1258 ه1824 م وعزل علي رضا باشا من منصب الوالي في شهر ذي القعدة سنة 1261 ه ـ 1846 م، وتوفي في الشام في رمضان 1262 ه. 1845 م، ودفن في المقابر التي دفن فيها سيدنا بلال الحبشي.
انظر: Mehmed Sureyya, Sicill ـ i Osmani,) Yayina hazirlayan Nuri Akbayar ـ Eski Yazidan Aktaran : Seyit Ali Kahraman (Istanbul 6991, I, 103.