تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زهر السرور ..

تعرفنا في الغربة على زملاء أعزاء، أكرمونا بآدابهم وطيب شمائلهم، فناسب أن أزجي الثناء عليهم شعرا، وكان وقتها دكترة الأستاذ الكريم عامر مترك البيشي، وبشارة الأخ الكريم ابراهيم عمر بوليدته الأولى ريماس، فكانت لقطة شعرية في صعيق الشتاء القارس .......

تَحتَ الشتاءِ وفوقَ الصيفِ قد بَزغَتَ ... نسائمُ الحبِّ مِنْ صَحْبٍ وأحباب

لانَ الزمانُ ولانَت كلُّ مُفجعةِ ... مِنَ الحياةِ وهانَ الهَجرُ للصابي

هذي الحياةُ بساتينٌ ومَفرحةُ ... منَ الوصالِ وتنغيمٌ لأطياب

ما أروعَ الجمعَ يحلو بِابنِ باذلةٍ ... مِنَ الودادِ ويسمو بابنِ أنساب

تواصلَ الكلُّ وازدانت بهم شَجرٌ ... من الوفاءِ وأفنانٌ لمُنساب

تَهدهدت غُربتي بالصحبِ وانقشعت ... كلُّ الهمومِ وناءت عنّي أوصابي

فَعُدَّتي منهمُ فيهم وقد كَمُلت ... كلُّ الربوعِ بتتويجٍ لنقّاب

آتاهُ ربّيَ أخلاقاً ومَنزلةً ... بينَ الشبابِ بلا مَينٍ ومُرتاب

أَعني "أبامتركٍ" كالبحرِ مُنشرحاً ... بالفائضاتِ ولحنٌ غيرُ عيّاب

حصَدتَ بالجدِّ ما كانت تُؤملُه ... نفسُ الجَسور بإصرارٍ وتَصلاب

وشَعَّ ذا اليومَ في أنحاءِ جلستنا ... حلوُ الحنانِ "بريماسٍ" وأعناب

وليدةٌ قد شدَت حُسناً وأورقنا ... زهرُ السرور بدالاتٍ وإنجاب

يُبارك اللهُ "لابراهيمِ" مَسعدَهُ ... ويُعقِبُ الجمعَ أطياباً بأطياب

هذا الزمانُ الذي قد شعَّ أنجمُهُ ... صُدْقُ الرجالِ بإيلافٍ وتَرحاب

كنت أحلم (ديوان شعر) · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت أحلم (ديوان شعر)ص ٦