استهلال
الحمد لله حمدا كثيرا، طيبا مباركا فيه، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .............
أما بعد .....
فلقد حتّمت علي سنيّ الغربة، أن أخلد للشعر وقتاً ما، وأبث فيه أفراحي وأشجاني، لا سيما وإنني بعيد عن رسالتي الدعوية، التي كانت تستغرق أوقاتي، وكل مشاعري وهمومي، فلم يعد لدي الآن، إلا علم وشعر، وسوى بحث وأدب، أستذكر بهما أياما جميلة، وساعات صافية، أخالف بينهما، حتى تتباعد الآلام، وتنسى الأشواق، لا سيما والشعر فيوض محاسن ولطائف، تخرج المرء عن بعض محازنه وكروبه، وتورثه أدباً وحكمة، ووعياً وهمة، وهو ما لم يدركه بعض الممانعين للشعر، والمفتقدين لدره ونبضه، وفي هذا الديوان (كنت أحلم) قصائد متنوعة، وجدت في بعضها سعادات ومسرات، ربما أنستني بعض آلام الغربة والفراق، وعوضتني شيئا أفتقدته أيام البعاد، ولحظات البون ولانشغال، وحقيقة أنني لم أكن أعطي الشعر جل همي إلا حينما بات عندي فراغ دعوي، فكتبت في الشعر والقصة والفكر، وكنت أحس بالسائق الذاتي، وليس المتكلف، الذي يدفعني إلى الكتابة، واقتناص اللحظة الشعورية، فكان ما كان، حتى تناسقت تلك القصائد، وتكاثرت هذه النوادر، فقررت نشرها، تحت هذا العنوان ..... والله ولي التوفيق ..
3/ 12/1432ه
30/ 10/2011م