تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصرتَ كدَابةٍ عرجاءَ باتت ... على رجعِ الأباعرِ والبغال

وإن كانَ الجميعُ على جوآرٍ ... وتسبيحِ المهينِ ذي الجلال

فصارت بهمةٌ عجماءُ أرقى ... من الشخصِ المُحمَّلِ بالكلال

تُسبّحُ ربَّها في كلِ يومٍ ... وتَحمدُهُ وذاك الفدمُ خالي!

تفكّرْ يا أخيَّ بذي حياةٍ ... أحطّ من الفهاهة والخبالِ!

بنو الكفار في جدٍ وسعىٍ ... كذا الأنعامُ بالكدحِ الثقالِ!

وأتتَ مكَّرمٌ شُقتَ البلايا ... ولم تلوِ على حُسْن الدلال

وعظتُكَ خالصاً من حرِّ قلبي ... وما أرجو نوالاً في مقالى

ولكنْي أسِفتُ لألفِ فذٍّ ... بلا عقلٍ وحزمٍ واهتبالِ!

الأربعاء 7/ 3/1430هـ

4/ 3/2009م

نظراتها ... !!

نظَرتْ لنا فكأنَّها الأنوارُ ... وكأنَّ مَنظَرَها الجميلَ مسارُ

شعَّت لنا إشعاعَها فتفجَّرت ... كلُّ الشجونِ وغنَّت الأطيارُ

ماذا جَرىَ للصبحِ صارَ سُطوعهُ ... من حُسْنِها لا يصطلي ويَغارُ؟!

أَهدته من أفنانِها أنشودةً ... فحيَا بها وازدانت الأشعارُ

تَلقَى بها كلُّ الفنونِ كأنَّها ... رمانةٌ وتَحوطُها الأنهارُ

وتسيلُ منها نَسمةٌ روحيةٌ ... قد عُطِّرت فلتَخنسِ الأعطارُ

فالعِطرُ منها سائلٌ مُتبخترٌ ... ونَميرُها الخطَّافُ والمدرارُ

عجباً لها فالسِحرُ منها باهرٌ ... مُتشوقٌ وتحُدُّه الأثمارُ

خيرٌ ورَيعٌ والتفافُ أطايبٍ ... قد أُسرِجَت وتفاخَرَ المِقدارُ

ومَضَى إلى خُطُواتِهِ لكأنَّه ... حُلمٌ مَضَى وتحسَّرَ النُّظارُ

15/ 10/1432 هـ ... 13/ 9/2011 م

كنت أحلم (ديوان شعر) · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت أحلم (ديوان شعر)ص ١٢