وحين يذهب إلى المسجد النبوى الشريف يدخل بيمينه ويقول: (اللهم اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب رحمتك)، ثم يأتى الروضة الشريفة فإن وجد متسعاً صلى و إلا ففى أى مكان يصلى ركعتين أو ما تيسر له أن يصلى من فرائض أو نوافل، ملتزماً الخشوع والتؤدة وعدم رفع الصوت أو المزاحمة.
زيارة قبره صلى الله عليه وسلم (وهى مستحبة):
والمقصود بالزيارة هنا الزيارة الشرعية التى لا يرتكب فيها مخالفات كالتمسح بالقبر أو الدوران حوله أو أخذ شىء من ترابه أو الصلاة تجاهه أو تلاوة القرءان عنده أو رفع الصوت أو ماشابه ذلك من مغالاة العامة عند زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وسلم.
وكيفية الزيارة الشرعية أن يتجه إلى القبر فيسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: السلام عليك يارسول الله، أشهد أنك أديت الأمانة وبلغت الرسالة ونصحت للأمة، فجزاك الله عنا خير الجزاء. ثم ينتقل قليلاً إلى اليمين فيسلم على أبى بكرٍ الصديق رضى الله عنه قائلاً: السلام عليك ياأبا بكر الصديق، جزاك الله عن أمة الإسلام خيراً، ثم ينتقل إلى اليمين قليلاً فيسلم على عمر ابن الخطاب رضى الله عنه قائلاً: السلام عليك ياأمير المؤمنين، جزاك الله عن أمة محمد خيراً.
ثم يخرج من المسجد برجله اليسرى قائلاً: اللهم صل على محمد وسلم، اللهم إنى أسألك من فضلك.
ويستحب له أن يأتى مسجد قُباء ويصلى ركعتين فيه، وأيضاً يذهب إلى البقيع يزور أهله إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوره ويسلم على أهله ويدعو لهم.
ثم يلتزم حين الرجوع إلى أهله التكبير على كل شرف من الأرض ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير، آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
هذا وليعلم كل حاج تقبل الله منا ومنه أنه لا علاقة للحج البتة بزيارة مسجد وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تعتبر ركن من أركانه بل هى زيارة مستقلة تماما عن الحج فمن أتى بها فبها ونعمت وله الأجر والثواب ومن لم يأت بها فلا حرج عليه وقد ترك المستحب والله تعالى أعلم.