تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله فيما يتعلق بالمشركين والموحدين في الآية السابقة { فأي الفريقين أحق بالأمن تعلق بالذين لم يوفوا بعهد الولاية مع أن جميع المفسرين من الشيعة والسنة قالوا أن هذه الآية تتعلق بعلي وفاطمة والحسين رضي الله عنهم الذين وفوا بنذرهم .

الحديث السادس : قال الله في الآية 66 من سورة المائدة بشأن اليهود والنصارى : ﴿ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ﴾ نقل الراوي الجاهل أن القصد من الآية هو ولاية علي ، ولم يسأله الرواة الذين أتوا بعده ما علاقة الآية بالولاية ؟!.

حديث الحديث السابع : نقل الراوي المسكين أن الآية 32 من سورة الشورى : ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ﴾ نقل أن ذوي القربى هم الأئمة ، وهذا المسكين كألوف أمثاله لم ينتبه أن ( في القربى ) في الآية غير ( ذي القربى ) لأن ذوي القربى بمعنى أقرباء الشخص وقرابته ، أما في القربى فتعني التقرب إلى الله يعني لا أسألكم أجراً إلا المودة في التقرب إلى الله أو التقرب من بعضكم بعضاً . والآية مكية وفي مكة لم يكن سيدنا الأمير رضي الله عنه قد تزوج بعد ولم يكن الحسنين قد ولدا بعد ومع ذلك يفسرون الآية بهم .

والناظر في تفسير مجمع البيان وسائر التفاسير يظهر له جهل هؤلاء الرواة ، علاوة على هذا فالمودة أمر قلبي ولا يمكن طلبه من الناس والتوصية به وكلمة إلا في هذه الآية استثناء منقطع كما قال أيضاً في سورة الفرقان الآية 75 : ﴿ قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً ﴾ ولم يطلب أحد من الأنبياء أجراً من الناس لرسالتهم قط كما قال سيدنا نوح عليه السلام : ﴿ ويا قوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله ﴾ .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٧٧