تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي مِنَ الزَّكَاةِ عِقَالا مِمَّا كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَدًا وَلَوْ مَا حَيِيتُ، ثُمَّ لنحاربنَّهم أَبَدًا حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَيَفِيَ لَنَا عَهْدَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ [١] وَقَوْلُهُ صِدْقٌ لا يُخْلَفُ لَهُ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ٢٤: ٥٥ [٢] .

قَالَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّمَا قْد شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَكَ لِقِتَالِ الْقَوْمِ، فَسَمْعٌ وَطَاعَةٌ.

قَالَ: وَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَنْشَأَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ [٣]:

(مِنَ الْكَامِلِ)

١- عُمَرٌ رَأَى وَاللَّهُ بَالِغُ أَمْرِهِ ... رَأْيًا فَخَالَفَ رَأْيَهُ الصِّدِّيقُ

٢- إِذْ قَالَ غَمِّضْ فِي الْهُدَى إِغْمَاضَةً ... وَارْفُقْ فَإِنَّكَ فِي الأُمُورِ رَفِيقُ

٣- وَتَجَافَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ فَأَبَى لَهُ ... إِلا قِتَالُ عَدُوِّهِ التَّوْفِيقُ

٤- إِنَّ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُنَا ... فِي الْحَادِثَاتِ مِنَ الْحُرُوبِ تَتُوقُ

٥- قَوْلُ الْخَلِيفَةِ قَاتِلُوا أَعْدَاءَكُمْ ... إِنَّ الدَّنِيَّةَ رَدَّةُ التَّعْوِيقِ [٤]

٦- وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُوا عِقَالا وَاحِدًا ... أَوْ فَاتَ مما عنده تفروق [٥]

[()] اعتصام ٢، ٢٨، أبو داود: جهاد ٦٥، النسائي: زكاة ٣، ابن ماجة: فتن ١- ٣، الدارمي:

سير ١٠، ابن حنبل ٤، ٨.

[١] في الأصل العبارة مضطربة: (فإن قلناه) .

[٢] سورة النور ٥.

[٣] لم أجد الشعر في المصادر التي بين يدي، وقد تفرّد الكتاب بذكره.

[٤] في الأصل: (درة التعويق)، وفي البيت اقواء.

[٥] التفروق: تكرر في شعره، ويبدو أنها بمعنى الشيء الحقير القليل.

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ٥٢