تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣- وَدُونَكُمُوهَا إِنَّهَا صَدَقاتُكُمْ ... مُصَرَّرَةٌ أَخْلافُهَا لَمْ تُجَدَّدِ [١]

٤- سَأَجْعَلُ نَفْسِي دُونَ مَا تَحْذَرُونَهُ/ ... وَأَرْهِنُكُمْ يَوْمًا بما أفلتت يدي [٢] [١٧ ب]

٥- فَإِنْ قَامَ [٣] بِالأَمْرِ الْمُخَوَّفِ قَائِمٌ ... أَطَعْنَا [٤] وَقُلْنَا الدِّينُ دِينُ مُحَمَّدِ

٦- وَإِلا فَلَسْنَا فِقَعَةً بِتَنُوفَةٍ ... وَلا شَحْمَ شَاءٍ أَوْ ظِبَاءٍ بِفَدْفَدِ [٥]

قَالَ: وَبَلَغَ شِعْرُهُ وَكَلامُهُ أَبَا بَكْرٍ وَالْمُسْلِمِينَ فَازْدَادُوا عَلَيْهِ حَنَقًا [٦] وَغَيْظًا، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّهُ حَلَفَ وَعَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْتُلَنَّهُ وَلَيَجْعَلَنَّ رَأْسَهُ أَثْفِيَّةً [٧] لِلْقِدْرِ.

قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ خَالِدٌ عَسْكَرَهُ بِأَرْضِ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَثَّ السَّرَايَا فِي الْبِلادِ يُمْنَةً وَيُسْرَةً، قَالَ: فَوَقَفَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ السَّرَايَا عَلَى مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ [٨]، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ. قَالَ: فَلَمْ يعلم مالك إلا والخيل

[١] مصررة أخلافها: مشدودة ضروعها، والصّرار: ما يشد به ضرع الناقة لئلا يرضعها ولدها (اللسان: صرر) .

لم تجدد: لم يذهب لبنها.

[٢] اللسان: (وأرهنكم يوما بما قلته يدي) .

[٣] في الأصل: (فإن خاف) .

[٤] طبقات الشعراء والأغاني والعفو والاعتذار: (منعنا وقلنا) .

الإصابة: (فإن قام بالأمر المحوق قائم أطعنا وقلنا) .

المحوق: من حوق عليه الكلام: عوج عليه (القاموس: حوق) .

[٥] في الأصل: (بفرقد) وهو تحريف فدفد.

الفقعة: الأبيض الرخو من الكمأة، وبه يشبه الرجل الذليل، فيقال: (أذل من فقع بقاع، و(أذل من فقع بقرقرة) انظر: الدرة الفاخرة ١/ ٢٠٣، ٢٠٤ ومجمع الأمثال ١/ ٢٨٤ وجمهرة الأمثال ١/ ٤٦٩ والمستقصي ١/ ١٣٤.

الفدفد: الفلاة التي لا شيء فيها، والأرض الغليظة ذات الحصى، والأرض المستوية، والموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. (اللسان: فدفد) .

[٦] في الأصل: (حفظا) ثم كتب فوقها (حنقا)، والحفظ بمعنى الحنق.

[٧] في الأصل: (تقية)، والأثفية: الحجر توضع عليه القدر.

[٨] الحائط: يراد به الحديقة والروضة والبستان.

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ١٠٥