تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الخليل: سقاك الله حميما وغساقا. ثم قال: اللهم لا تؤاخذني بهذا الموقف ومضى.

وخرج عمر بن الخطاب يوما فإذا جوار يضربن بالدف ويغنين ويقلن:

تغنين تغنين    فللهو خلقتن

فجعل يضرب رؤوسهن بالدرة ويقول: كذبتن كذبتن:

فأخزى الله شيطانا    رمى هذا إليكن

وقال بعض المتعبدين: كنت أماشي بعض الصوفية بين بساتين. البصرة فسمعنا ضارب طنبور يقول:

يا صباح الوجوه ما تنصفونا    أنتم زدتم القلوب فتونا

كان في واجب الحقوق عليكم    إذ بلينا بكم بأن ترحمونا

قال فشهق شهقة ثم أفاق وقال: يا مغرور قل:

يا صباح الوجوه سوف تموتو    ن وتبلى خدودكم والعيونا

وتصيرون بعد ذاك رميما    فاعلموا ذاك إن ذاك يقينا

ومر بعض الشعراء بنسوة فأعجبه شأنهن فأنشأ يقول:

إن النساء شياطين خلقن لنا    أعوذ بالله من شر الشياطين

فأجابته واحدة:

إن النساء رياحين خلقن لكم    وكلكم يشتهي شم الرياحين

ومر حسين بن علي (رضي الله عنه) بنسوة فقال لهن: لولا أنتن لكنا مؤمنين،

فأجابته واحدة منهن وقالت: لولا أنتم لكنا آمنين.

وكان عمرو الجهني ناسكا فدخل المسجد الجامع بالبصرة فوقف على حلقة النهديين والقرشيين وأنشأ يقول:

كتاب البلدان · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب البلدانص ١٠١