فقال الخليل: سقاك الله حميما وغساقا. ثم قال: اللهم لا تؤاخذني بهذا الموقف ومضى.
وخرج عمر بن الخطاب يوما فإذا جوار يضربن بالدف ويغنين ويقلن:
تغنين تغنين فللهو خلقتن
فجعل يضرب رؤوسهن بالدرة ويقول: كذبتن كذبتن:
فأخزى الله شيطانا رمى هذا إليكن
وقال بعض المتعبدين: كنت أماشي بعض الصوفية بين بساتين. البصرة فسمعنا ضارب طنبور يقول:
يا صباح الوجوه ما تنصفونا أنتم زدتم القلوب فتونا
كان في واجب الحقوق عليكم إذ بلينا بكم بأن ترحمونا
قال فشهق شهقة ثم أفاق وقال: يا مغرور قل:
يا صباح الوجوه سوف تموتو ن وتبلى خدودكم والعيونا
وتصيرون بعد ذاك رميما فاعلموا ذاك إن ذاك يقينا
ومر بعض الشعراء بنسوة فأعجبه شأنهن فأنشأ يقول:
إن النساء شياطين خلقن لنا أعوذ بالله من شر الشياطين
فأجابته واحدة:
إن النساء رياحين خلقن لكم وكلكم يشتهي شم الرياحين
ومر حسين بن علي (رضي الله عنه) بنسوة فقال لهن: لولا أنتن لكنا مؤمنين،
فأجابته واحدة منهن وقالت: لولا أنتم لكنا آمنين.
وكان عمرو الجهني ناسكا فدخل المسجد الجامع بالبصرة فوقف على حلقة النهديين والقرشيين وأنشأ يقول: