ولفظ التسمية أن يقول الآكل: ( بسم الله ) . عن عمر بن أبي سلمة- رضي الله عنهما- قال: كنتُ غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:( يا غلام سم الله،وكل بيمينك،وكل مما يليك. فما زالت تلك طِعمتي بعد)(1) . واختار النووي في أذكاره أن الأفضل أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال: بسم الله كفاه وحصلت السنة (2) . ورده ابن حجر بقوله: فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلاً خاصاً (3) .قلت: وغالب النصوص جاءت بلفظ ( سَمِّ الله ) ونحو ذلك، دون زيادة ( الرحمن الرحيم )، بل جاء التصريح بلفظ التسمية عند الطبراني-دون زيادة ( الرحمن الرحيم )- من حديث عمرو بن أبي سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا غلام إذا أكلت فقل: بسم الله ، وكل بيمينك، وكل مما يليك ) (4) .
وإذا نسي الآكل أن يسمِّ الله قبل الطعام ثم ذكر في أثنائه فإنه يقول: ( بسم الله أوله وآخره ) أو ( بسم الله في أوله وآخره ) . عن عائشة -أم المؤمنين رضي الله عنها- : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره ) (5) .
(1) . رواه البخاري(5376) واللفظ له، ومسلم(2022)، وأحمد(15895)، وأبو داود(3777)، وابن ماجه(3267)، ومالك(1738)والدارمي(2045)
(2) . الأذكار للنووي(334)
(3) . فتح الباري(9/431)
(4) . أخرجه الطبراني في معجمه الكبير، وأدخله الألباني في سلسلته الصحيحة وقال: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين (1/611)، برقم (344)
(5) . رواه أبو داود(3767) واللفظ له وصححه الألباني، وأحمد(25558)، والترمذي(1858)، وابن ماجه(3264)، والدارمي(2020)