قال وهب بن منية ( رحمة الله ) : العمل الصالح يبلغ الدعاء ، ثم تلا قوه تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )(1).
وقال بعضهم : يستحب لمن وقع في شدة أن يدعو بصالح عمله .
أخي : وخير واعظ لك في اثر التوسل بالأعمال الصالحة تلك القصة التي قصها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم وهي :
قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فسدت باب الغار الذي كانوا فيه فتوسل كل واحد منهم بعمل صالح عمله ، فكشف الله عنهم الصخرة(2) .
أخي المسلم :
التوسل بالأعمال الصالحة لا يتحقق إلا أهل الطاعات … الذين أضاءت أنوار الصالحات من صحائفهم . فاؤلئك هم الذين إذا توسلوا إلى الله تعالى بأعمالهم الصالحة قبل توسلهم وكان العمل الصالح خير شفيع لهم . .
قال وهب بن منبه : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر .
15- ومن الأمور التي تعينك في درب الدعاء المستجاب : أن تدعو الله تعالى باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ….
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول : اللهم إني أسالك باني اشهد انك أنت الله لا اله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . فقال :
( والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى )) (3)
وسمع أيضا مرة رجلا يدعو :
اللهم إني أسالك بان لك الحمد لا اله إلا أنت ، بديع السماوات والأرض يإذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم . فقال النبي صلى الله عليه : ( لقد دعا الله باسمة العظيم الذي إذا يدعي به أجاب وإذا سئل به أجاب وإذا سئل به أعطي ) (4)
(1) - فاطر : 10
(2) - رواه البخاري برقم : 3465) مسلم برقم : 2743).
(3) -( رواه داود والترمذي وابن ماجه / صحيح الترمذي : 3475)
(4) - صحيح ابي داود : 1495 )