تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- أخي المسلم: هذا الشرط ركيزة ضرورية في بناء الدعاء المستجاب ، وبدونه يصبح الدعاء ضعيفا … واهيا …

أخي: أتدري ما هو هذا الشرط ؟

انه : ( التوبة من المعاصي ) وإعلان الرجوع إلى الله تعالى .

أخي : إن أكثر أولئك الذي يشكون من عدم إجابة الدعاء آفتهم المعاصي فهي خلف من كل مصيبة . .

قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح .

قال بعض السلف : لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي .

أخي المسلم: ها هي المعاصي قد عمَّت وتطاير شررها في كل مكان . وقد غفل الغافلون .. وهم في غيهم منهمكون .

ولكن إذا نزلت المصيبة صاروا يجارون بدعاء الله تعالى فما أتعسهم وما اقل نصيبهم من إجابة الدعوات .

أخي المسلم: فالتوبة …. التوبة ….. ولتنظف طريق الدعاء من الأوساخ .

ليجد دعاؤك طريقه إلى الاستجابة … وإلا كيف ترجو أخي الإجابة إذا كنت ممن يبارز ربه تعالى في ليلك ونهارك ؟

أخي : إن مثل العاصي في دعائه كمثل رجل حارب ملكا من ملوك الدنيا ونابذه العداوة زمنا طويلا ، وجاءه مرة يطلب إحسانه ومعروفة . فما ظنك أخي بهذا الرجل ؟ أتراه يُدرك مطلوبه ؟ كلا فانه لن يدرك مطلوبه إلا إذا صفا الود بينه وبين ذلك الملك .

فذاك أخي مثل العاصي الذي يبيت ويصبح وهو في معصية الله ، ثم إذا وقعت به شده يرجو من الله ان يجيب دعاءه . فاحذر أخي عاقبة المعاصي … فانك لن تسعين على إدراك الدعاء المستجاب بشيء أقوى من ترك المعاصي .. فترك المعاصي مفتاح لباب الدعاء المستجاب ..

أعانني الله وإياك لطاعته …و عصمني وإياك من معاصيه ومساخطه …

4- وعلى الداعي أيضا أن يعلم أن من أسباب إجابة الدعاء : أن يكون الداعي ممن يحرصون على اللقمة الحلال : فلا يدخل بطنه حراما …. وإذا اتصف العبد بذلك لمس اثر الإجابة في دعائه ووجد آثارا طيبة لذلك …

كيف تكون مُستجاب الدعاء · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تكون مُستجاب الدعاءص ١٣