تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللوامة نوعان:

اللوامة الملومة: هي النفس الجاهلة الظالمة التي يلومها الله وملائكته؛ لأنها تلوم صاحبها على تقصيره بدون بذل جهد، باقية على تقصيرها بدون أي تغيير أو تقدم، فمثلاً: الإنسان يلوم نفسه على إضاعة وقته في البيت بدون فائدة، بدون أن يبذل جهدًا، كأن يخصص له وقتًا معينًا للقراءة، وإن لم يقرأ يعاقب نفسه ويلومها بشدة، ولكن للأسف لا يبذل جهدًا بل يترك لنفسه الراحة في النوم والكلام والخلطة، فإذا هي باقية على تقصيرها وإضاعة وقتها.

اللوامة غير الملومة: وهي التي لا تزال تلوم صاحبها على تقصيره في طاعة الله مع بذله جهده، وأشرف النفوس من لامت نفسها في طاعة الله، واحتملت ملام اللائمين في مرضاته، فلا تأخذ فيه لومة لائم، وهذه قد تخلصت من لوم الله تعالى.

أما من رضيت بأعمالها، ولم تلم نفسها، ولم تحتمل في الله لوم اللوام، فهي التي يلومها الله عز وجل.

وخلاصة القول: إن النفس واحدة، تكون: أمارة ثم لوامة ثم مطمئنة.

والنفس المطمئنة قرينها الملك يرغبها في الحق، ويزجرها عن الباطل، فمثلاً إذا أرادت أن تصلي الضحى فإذا بملك يرغبها في أجر صلاة الضحى فتصلي وهي راغبة نشيطة.

وأما النفس الأمارة، فجعل الشيطان قرينها يقذف فيها

كيف أجاهد نفسي؟ · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف أجاهد نفسي؟ص ١١