} (1) ... قبل فتح غارديز وأثناء التحضير للعمليات .. حفرنا خنادق في الخط الأول .. أحد الخنادق يبعد عن العدو حوالي 1200 م .. بعد الحفر ظهر في جدرانه الماء .. أردنا تركه .. وحفر آخر بجواره .. تذكرت أن معنا في المركز الخلفي .. أخ جزائري مهندس جيولوجي .. يعرف باسم (ربعي) .. طلبت منه الحضور لمعاينة الموقع .. حضر واصطحبته إلى الخندق .. فلما عاينه قال لي .. لا تتعب نفسك .. هذا عرق ماء ممتد أينما تحفر هنا سيخرج الماء .. رجعنا بعدها إلى الخط الثاني .. ثم توضأ (ربعي) وصلى الضحى .. بعدها خرجت أنا وهو .. نمشي نتجاذب أطراف الحديث .. وكان عند العدو راجمة (BM 13) .. عيار (130) ملم .. ذات (16) فوّهة .. فسمعنا صوت الإطلاق .. قال لي .. وهو بجانبي .. يبدو أن القذيفة قريبة .. قلت له .. لا .. بعيدة .. لم أكد أكمل الجملة حتى سقطت القذيفة بجوارنا .. أنا مباشرة إرتميت على الأرض منبطحاً .. أما هو فقد جثا على ركبتيه .. ثار الغبار حولنا .. وطارت فوقنا الشظايا .. عندها نهضت .. فوجدت أن إحدى الشظايا .. قد اخترقت الفك العلوي لربعي .. وخرجت من الجانب الآخر .. فقُتل مباشرة .. رحمه الله تعالى ..
كان من خيار الاخوة .. دمث الاخلاق .. محبوب .. مثقف .. رأى قبلها في المنام .. جبريل عليه السلام يمشي في روضة خضراء .. ورأى نفسه يمشي خلف جبريل .. يضع جبريل رجله في الأرض
(1) آل عمران 145.