تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل ما جاء في فضل قراءة سور من القرآن

AUTO 3160 - ما جاء في فضل قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾

قال إسحاق بن منصور: قلت: حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن" (¬1).

فلم يقم لي على أمر بين.

قال إسحاق: إنما معنى ذلك أن الله عز وجل جعل لكلامه فضلا على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعض، فجعل لبعضه ثوابا أضعاف ما جعل لغيره من كلامه، ف ﴿قل هو الله أحد﴾ إنما تعدل بثلث القرآن أي: لتحريض النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه: أن لو قرأ القرآن من أوله إلى آخره أن قراءة ثلاث مرات: ﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ذلك. لا، ولو قرأ أكثر من مائتي مرة، وكذلك قراءة سائر السور إذ فضل بعضها على بعض، وجعل ثواب بعضها أكثر من ثواب بعض، ولكن فيما وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيان أن كل قراءة قدر هذه السور التي فضلت وبين ثوابها لا يعدلها شيء من القرآن إذا كان كقدره.

"مسائل الكوسج" (3235)

(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 23، والبخاري (5013) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (811) من حديث أبي الدرداء.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - قسم الفقه · الجزء ١٣ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - قسم الفقهج ١٣ · ص ٤١١