تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول محمد الراشد حاسمًا هذا الخلط بين الأهداف: (فالاختيار إنما هو اختيار واحد، وقد تجنح النفس إلى اختيارات هابطة تزاحم هدفها السامي، إلا أن التقاء الهدفين محال، وسد الشاعر طريق التقائهما لما أخبر أن:

الهوى الدنيوي والهدف العلوي ... في النفس ليس يلتقيان

وهذه الحقيقة تدعونا إلى تجديد السير وتمحيص الإخلاص في نفوس العاملين، وأن يتحرروا من كل الأطماع والشوائب، وأن يظل هذا التجرد يتعاظم فيه حتى يصل إلى التبتل في أداء العمل للدعوة الإسلامية المباركة، ويصيرون (كأن مادتهم من السحب، فيها لغيرهم الظل الماء والنسيم، وفيها لأنفسهم الطهارة، والعلو والجمال، يثبتون للضعفاء أن غير الممكن ممكن بالفعل، إذ لا يرى الناس في تركيبهم طباعهم إلا الإخلاص وإن كان حرمانًا، وإلا المروءة وإن كانت مشقة)، إن طريق الدعوة واحد لا يحتمل الشركة (١) .

وإن من أبرز العيوب التي أفرزتها تلك الطبقة في واقعنا:

أصبح للدعاة امتيازات دنيوية وفرص دعوية ورحلات مجانية ودورات إدارية لا تتوفر إلا للنخبة وللنخبة فقط.

(١) المسار، ٣١٩.

رسالة عاجلة للدعاة · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة عاجلة للدعاةص ٢٤