تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشهر أنماط الجمل في العامية التي يمكن الأخذ بها أو الانطلاق منها نمطان معروفان هما:

١- مبتدأ + خبر

٢- فعل + فاعل

والنمط الأول أكثر ذيوعا واستعمالا في العامية، وليس بعيدا عن الفصحى، حتى إذا كان الخبر فعلا، غاية الأمر أنه قليل نسبيا، وشروط استعماله بمقامه المناسب له حسب قواعد البلاغة العربية.

والمكون الثاني لهذا النمط الأول قد يكون اسما مفردا أو جملة فعلية أو اسمية أو شبه جملة. ومكونات هذا النمط بجزأيه معروفة للتلميذ بحسب أنواعها سواء أكانت أسماء أم "بالنسبة للمكون الثاني وحده" أفعالا أم شبه جملة. ووظيفتنا استغلال هذه المعرفة السليقية بحشو هذا الموقع بكلمات فصيحة، أو كلمات لها أصل فصيح.

أما النمط الثاني "وهو الأقل ورودًا في العامية" فينبغي الأخذ به بطريق تدريجي حتى نصل بالمتعلم إلى درجة تقربه من سلوك الفصيحة في ذلك.

على أن هذين النمطين إنما يمكن العمل بهما في الإثبات بصورة أوسع وأشمل من زميليه الاستفهام والنفي.

ذلك لأن جمل الاستفهام الخاص، قد تغيرت قواعد نظمها إلى حد كبير، من ذلك مثلا أن أداة الاستفهام الخاصة تأتي عادة في نهاية الجملة في اللغة العامية، على العكس من المتفق عليه في الفصحى:

الولد فين؟ × أين الولد؟

هذا بالإضافة إلى أن واحدا من مكونات الجملة "وهو أداة الاستفهام"

دراسات في علم اللغة · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسات في علم اللغةص ٢٣٩