تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ٨٦ - بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَبَعَثَ مَعَهُ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ وَأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ إِلَى النَّاسِ، فَلَحِقَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ السُّورَةَ وَالْكَلِمَاتِ، وَكَانَ يَبَلِّغُ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَإِذَا قَرَأَ السُّورَةَ نَادَى: أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلِمَةٌ، وَلَا يَقْرُبِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ: لَوْلَا أَنْ يُقْطَعَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ مِنَ الْحَلِفِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَمَرَنِي أَلَا أُحْدَثَ شَيْئًا حَتَّى آتِيَهُ لَقَتَلْتُكَ، فَلَمَّا رَجَعَا قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: مَالِي. .؟ هَلْ نَزَلَ فِي شَيْءٌ. .؟، فَقَالَ: لَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: قَالَ: وَمَا ذَاكَ. .؟، قَالَ: إِنَّ عَلِيًا لَحِقَ بِي، وَأَخَذَ مِنِّي السُّورَةَ وَالْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: أَجَلْ لَمْ يَكُنْ يَبَلِّغُهَا إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي "

٨٧ - ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النُّجُومَ أَوِ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ لَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَنْعَمَا؟»، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: وَمَا أَنْعُمَا. .؟ قَالَ أَهْلُ ذَلِكَ هُمَا

جزء أبي الجهم · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء أبي الجهمص ٥٢