تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل وبسببه صار بعضُ الشبابِ يقعُ على أُخته بدلاً من أن يحميَها من السوء أو ينهاها عنه فصارت النتيجةُ عكسيةً.

4 - عندما تموت الغيرةُ ترى الرجلَ يَسمَحُ لمحارمِه أنْ يتبرجن في الأسواق ويُظهرنَّ زينتهن ويلبسنَّ الملابسَ الضيقةَ والقصيرةَ، والخفيفةَ التي تُظهِرُ المفاتن، مثل البنطلون الضيق والتنورة الميدي وغير ذلك من ملابس التبرج التي فيها فتنة، وقد توحي لكل سفيه وغادر أنَّ هذه الفتاة لا وليَ لها ولا حامي.

والبعض إن وُجد لديه شيءٌ من الحياء والغيرةِ فإنه يُلزِمُهُنَّ بِلُبْسِ عَبَاءةٍ تحتاجُ إلى عباءةٍ. لما فيها من زينة وفتنة.

نعم فاللهُ سبحانه وبحمده ما شرع الحجابَ إلا ليَسْتُرَ زينةَ المرأةِ ويَحُوطَها دونَ أعينِ الرجالِ الأجانبِ عنها وعليه فأيُ غطاءٍ لا يسترُ الزينةَ أو هو زينةٌ في ذاتِه فليس حجاباً يرضاه اللهُ ويجازي عليه. بل هو تَبَرُجٌ يُعاقَبُ الله عليه. والله المستعان

ثُم لِتَعْلَمَ كلُ امرأةٍ مسلمةٍ أنَّ اللهَ ـ عز وجل ـ لم يُلزمْها بهذا الحجابِ إلا تكريماً لها وإعزازاً وصيانةً؛ فالحجاب له أسرارُ عظيمةٌ، وفضائلُ محمودةٌ، ومصالحُ كثيرةٌ. وليعلم كلُ رجلٍ مسلمٍ أنه مسؤول عن حماية أهله من وسائلِ الفتنةِ والضلالِ أو الإضلالِ.

ومن هذا الباب أناشد الآباء والأمهاتِ أنْ يتقوا اللهَ في أبنائِهم أيضاً فبعضُ أبناءِ هذا الزمانِ صاروا قريباً من البنات من حيثُ النعومةُ والميوعة والمفاتن - والله المستعان - إذ قد تعالت الصيحات من

جدد عهدك بالغيرة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جدد عهدك بالغيرةص ٣٧