تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد يسَّر الله عرض هذا البحث على بعض المشايخ الفضلاء الذين أثروه بإضافاتهم ونوَّروه بملحوظاتهم وقد اجتهدتُ في التعديل والاهتمام بها إلا ما ندر، وقد أوصوا بطباعته ونشره. وكان على رأس أولئك الأعلام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف الأستاذ المشارك في قسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مدينة الرياض .. أسأل الله أن يجزيهم عني وعن المسلمين خيراً.

إن هذا البحث عن صفةِ الغَيْرَةِ على الأعراض. نعم .. الغيرة على الأعراض بالتحديد وإلا فالغيرة لها معانٍ كثيرةٌ أعلاها وأوجبُها الغيرةُ للدِِّينِ والتوحيدِ وقد تأتي بمعنى الغيرةِ على العِرض والسُمعة وقد تأتي بمعنى الغيرةِ التي تؤول إلى الحسد كغيرة الضّرَّاتِ وكغيرةِ الأقرانِ بعضِهم من بعض ونحو ذلك. وهذه الصفةُ ينتابُها ما ينتابُ غيرَها من الصفات، تأتي عليها الشِرَة ... كما تأتي عليها الفَتْرَة ... ولابد وأنَّ لِكِلا الحالين أسباباً ومظاهر ...

وسأختزلُ الكلام ـ بإذن اللهِ ـ في مباحث:

أولُها تعريفُ الغيرة. ثم فضلُها، ثم مظاهرُ قوتِها وكيف نعرف وجودَها، ثم مظاهرُ ضعفِها، ثم أسبابُ ضعفِها. وأخيراً خطورةُ ضعفِها أو انعدامِها في المجتمع. وقد يعيب القارئُ عليَّ الاستطرادَ والطول أحياناً ولكن ألزمني بذلك ما نعيشه في هذا الزمان .. من أجل ذلك بذلتُ الوِسع في لملمتِ شتاتٍ يسيرٍ أرجو به محاولةَ بعثِها في القلوب وتجديدِ عطائها في الناس سائلاً اللهَ العليم الحكيم والسميع البصير أن يجعل ذلك في ميزان الحسنات كما أسأل الله تعالى القبول

جدد عهدك بالغيرة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جدد عهدك بالغيرةص ٣