إثر ذلك حالاتُ الاغتصاب وحالات التحرش - أجارنا اللهُ والمسلمين - وبالمناسبة فإن ما يُقالُ عن الدولِ المفتوحة وأنَّ شبابَ الدولِِ المحافظةِ هم الذين يُلاحقون النساءَ ويعاكسونهنَّ بينما غيرُهم لا يأبهونَ بامرأةٍ مرتْ أو احتجبتْ فهذا غير صحيح أبداً فالأجيالُ تتوارث وليست الحياة واقفة على جيل واحدٍ يألفُ ثم يبرد. وللشيخ محمد الأمين الشنقيطي في كتابه أضواء البيان كلام نفيس قال فيه: ودعوى الجهلة السفلة: أن دوام خروج النساء بادية الرُّؤوس والأعناق والمعاصم، والأذرع والسوق، ونحو ذلك يُذهب إثارةَ غرائزِ الرجال. لأن كثرة الإمساس تُذهب الإحساس. كلامٌ في غاية السقوط والخِسة. لأن معناه: إشباعُ الرَّغبة مما لا يجوز، حتى يزولَ الأَرَبُ منه بكثرةِ مزاولته، ولأن الدوامَ لا يُذهب إثارةَ الغريزة باتفاق العقلاء. فالرجل يمكث مع امرأته سنين كثيرة حتى تلد الأولاد، ولا تزال ملامسته لها، ورؤيته لبعض جسمها تثير غريزته. كما هو مشاهد لا ينكره إلا مكابر. إ. هـ وهذه الظاهرة - إن كانتْ صِدْقاً - فإنها ليستْ ظاهرةً صحيةً كما يَتصورُ البعضُ إنما هي بَلادةُ إحساسٍ بسبب كثرةِ المِساس وهي بسبب الاختلاط المطبق في جميع أحوالهم حتى صار الصيد في متناول اليد فلا يهمه ولا يعجل إليه إن كان مشغولاً بغيره أو في طريقه لما سيُشبعه!!! والكلُ مُتاحٌ له النظرُ لنساء الغير .. فلا يرى بأساً من نظر الآخرين لمحارمه كما الحالُ معه. وأنا لستُ أبررُ هذا السلوك المنحطَ - أعني المعاكسة _ إنما أُجيب عن هذه الشبه التي صار يطنطن بها بعضُ أهلينا اليوم ... وفي هذا أيضا تتضحُ ضرورةُ الحجابِ فإنَّ النساء هناك لو تحجبنَّ الحجابَ الشرعيَ الصحيحَ لخف
جدد عهدك بالغيرة · الصفحة ٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جدد عهدك بالغيرةص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي