الله: أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: (في التي لم يرتع منها) تعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكرا غيرها.) رواه البخاري.
ولهذا فقد أخبر الله تعالى عن نساء أهل الجنة بأنهن أبكار فقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾.
وقال تعالى واصفا تلك النساء: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾.
وقال تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾.
روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ يقول: لم يدمهن إنس ولا جان.
روى ابن أبي شيبة بإسناد جيد عن عكرمة: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال: يجامعهن.
روى البيهقي في البعث والنشور بإسناد جيد عن الشعبي في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال: (هن من نساء أهل الدنيا خلقهن الله في الخلق الآخر كما قال: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا﴾ لم يطمثهن حين عدن في الخلق الآخر إنس قبلهم ولا جان).
وروي عن سعيد بن جبير قال: (يطأهن) رواه ابن أبي شيبة.
وروي عن عكرمة قال: (لا تقل للمرأة طامث، فإن الطمث هو الجماع، إن الله يقول: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾) رواه الطبري.
روي عن الضحاك: (﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ قال: أزواج: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قال: لم يمسهن). رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة.
روى الطبري عن ابن زيد في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال: لم يمسهن شيء إنس ولا غيره.
روى الطبري بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال: لم يمسهن.