تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى البيهقي في البعث بإسناد جيد عن الشعبي في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ قال: (هن من نساء أهل الدنيا خلقهن الله في الخلق الآخر كما قال: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا﴾ لم يطمثهن حين عدن في الخلق الآخر إنس قبلهم ولا جان).

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: (إن من المنشآت التي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا). رواه الترمذي وفيه موسى بن عبيدة ويزيد الرقاشي ضعيفان.

وروى أبو داود الطيالسي عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: (من الثيب وغير الثيب). وفيه جابر الجعفي متروك.

وروى الطبري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي عجوز من بني عامر فقال: (من هذه العجوز يا عائشة؟) فقلت: إحدى خالاتي، فقالت: (ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: إن الجنة لا يدخلها العجزة)، قالت: فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: (إن الله ينشئهن خلقا غير خلقهن)، ثم قال: (يحشرون حفاة عراة غلفا)، فقالت: حاش لله من ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بلى إن الله قال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ ... إلى آخر الآية، فأول من يكسى إبراهيم خليل الله) وفيه ليث ابن أبي سليم ضعيف.

وفي تفسير مجاهد عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل الجنة العجوز) قال: (فبكت عجوز) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أخبروها ليست يومئذ بعجوز، وأنها يومئذ شابة، إن الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾). وفيه مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن.

وعن أم سلمة -رضي الله عنها- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قول الله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ قال: (هن اللواتي قبضن في الدنيا عجائز رمصا شمطا، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى) رواه ابن جرير وفيه ابن أبي كريمة منكر الحديث.

قال ابن القيم في الحادي: "وذكر مقاتل قولا آخر - وهو اختيار الزجاج - إنهن الحور العين التي ذكرهن قيل أنشأهن الله عز وجل لأوليائهم لهم يقع عليهن ولادة، والظاهر أن المراد أنشأهن الله تعالى في الجنة

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٣٤٢