تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: الفرش:

قال في القاموس المحيط: " [فرش] الفراش: واحد الفرش، وقد يكنى به عن المرأة، وفرشت الشئ أفرشه فراشا: بسطته، ويقال فرشه أمره، إذا أوسعه إياه، وفلان كريم المفارش، إذا تزوج كرائم النساء، والفرش: المفروش من متاع البيت." انتهى.

وقد جاءت النصوص بوصف فرش الجنة بصفات منها:

أولا: علوها ورفعتها:

قال تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ وقد مضى بيان ذلك في الكلام على السرر، وأن من معاني رفعة الفرش هو كون بعضها فوق بعض أي مضاعفة.

ومن علوها ورفعتها سماكة حشوها كما سيأتي بيانه.

ثانيا: نعومة وجمال بواطن وظواهر الفرش وسماكة حشوها:

فقد قال تعالى عن فرش الجنة: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾.

روى الطبري بإسناد حسن عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإستبرق؟ قال قلت: ما غلظ من الديباج وخشن منه.

وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عكرمة قال: الاستبرق الديباج الغليظ.

والديباج نوع من الحرير.

روى الحاكم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله عز وجل: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال: (أخبرتم بالبطائن، فكيف بالظهائر) ورواته ثقات.

وروي عن سعيد بن جبير قال: قيل له: هذه البطائن من إستبرق فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾. رواه ابن جرير.

وقد لا يصف الله شيئا من نعيم الجنة، لأنه لا تستوعبه العقول ولا يخطر على القلوب كما روي عن سعيد بن جبير: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال: (ظواهرها نور جامد) رواه أبو نعيم.

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٣٢٠