تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي في تفسيره: "والجنة كلها ظل لا شمس معه." انتهى.

روى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد ضعيف عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق ظلها، قدر ما يسير الراكب في نواحيها مائة عام، قال: فيخرج إليها أهل الجنة، أهل الغرف وغيرهم، فيتحدثون في ظلها، قال: فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا فيرسل الله ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا) فيه زمعة بن صالح ضعيف، وقد قال ابن كثير في تفسيره: "هذا أثر غريب وإسناده جيد قوي حسن".

وروى ابن جرير عن عمرو بن ميمون ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال: (مسيرة سبعين ألف سنة) ورواته ثقات وفيه أبو إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.

ثانيا: أنه ظل دائم:

قال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾.

أي أن ظلها دائم لا ينسخه شمس ولا يزول بشيء كما سبق في تفسير الطبري لقوله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.

واستنبط منه عدم تساقط أوراق الأشجار وتعريها من الأوراق كما يكون في أشجار الدنيا في بعض الفصول ويذهب بذلك ظلها.

ثالثا: أنه ظلال متعددة وفيها أرائك وأهل الجنة متكون عليها:

قال تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾.

قال الشوكاني في فتح القدير: " قرأ الجمهور: ﴿في ظلال﴾ بكسر الظاء وبالألف وهو جمع ظل، وقرأ ابن مسعود وعبيد بن عمير والأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي وخلف: ﴿في ظلل﴾ بضم الظاء من غير ألف جمع ظلة." انتهى.

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٢١٢