تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة: روى ابن ابي شيبة في المصنف عن ابن عباس -رضي الله عنهما- (أن زنجيا وقع في زمزم فمات، قال: فأنزل إليه رجلا فأخرجه، ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء، ثم قال للذي في البير: ضع دلوك من قبل العين التي تلي البيت أو الركن فإنها من عيون الجنة) وإسناده ضعيف فيه انقطاع (1).

ومن أوصاف عيون الجنة التي وردت في النصوص:

أولا: الجريان:

قال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾. وقال تعالى: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾.

قال الشوكاني في فتح القدير: " ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ هذا أيضا صفة أخرى لـ ﴿جنتان﴾ أي: في كل واحدة منهما عين جارية." انتهى.

ولم يرد تحديد المراد بتلك العينين في نص أو أثر صحيح.

قال ابن كثير: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أي: سارحة.

والتنكير هنا للتعظيم.

ثانيا: النضخ:

قال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾.

قال في لسان العرب: "والنضخ شدة فور الماء في جيشانه وانفجاره من ينبوعه، قال أبو علي: ما كان من سفل إلى علو فهو نضخ، وعين نضاخة تجيش بالماء، وفي التنزيل: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أي فوارتان." انتهى.

روى البيهقي في البعث من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ قال: (فياضتان).

روي عن الضحاك قال: ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾: (ممتلئتان لا تنقطعان) رواه ابن جرير.

(1) فإن قتادة لم يلق ابن عباس.

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ١٧٠